📁 آخر الأخبار

الطلاق في الالفية الاخيره واسبابه واثاره علي الاسرة والمجتمع

شهدت الألفية الأخيرة انتشارًا كبيرًا في معدلات الطلاق حول العالم، حيث ارتفعت هذه المعدلات في معظم البلدان، بما في ذلك البلدان العربية،ووفقاً لتقرير صادر عن الأمم المتحدة، فقد ارتفع معدل الطلاق في العالم من 5.3% في عام 1990 إلى 6.5% في عام 2020، وتأتي الدول العربية في المرتبة الثانية من حيث ارتفاع معدلات الطلاق في العالم، بعد أمريكا اللاتينية.


الطلاق
الطلاق


معني الطلاق

في اللغة العربية، الطلاق يعني الانفصال أو الفراق. وفي القانون، الطلاق هو إنهاء العلاقة الزوجية بحكم قضائي.

وفي الإسلام، الطلاق هو حل عقد النكاح بلفظ صريح، أو كناية مع النية. وألفاظ الطلاق الصريح هي: (الطلاق، والفراق، والسراح). والكناية هي: "كل لفظ احتمل الطلاق وغيره" مثل: ألحقي بأهلك، أو لا شأن لي بك، ونحو ذلك.

  1.  التغيرات الاجتماعية والاقتصادية: فقد أدت التغيرات الاجتماعية والاقتصادية التي طرأت على المجتمعات في الألف الأخيرة، مثل تغير أنماط الزواج وظهور حركات نسوية وحقوقية، إلى زيادة فرص الطلاق. 
  2.  سهولة الحصول على الطلاق: فقد أصبحت إجراءات الطلاق في معظم البلدان أسهل مما كانت عليه في الماضي، مما سهل على الأزواج الطلاق.
  3. زيادة الوعي بحقوق المرأة: فقد ساهم زيادة الوعي بحقوق المرأة في زيادة فرص الطلاق، حيث أصبح للمرأة حقوقًا أكثر في حال الطلاق. 

 مقارنة بين مصر والسعودية في اسباب الطلاق:

 الطلاق في مصر:

 أصدر الجهاز المركزي للتعبئة العامة والإحصاء في مصر تقريرًا في عام 2022، أشار فيه إلى ارتفاع معدلات الطلاق في مصر خلال السنوات الأخيرة، حيث بلغ إجمالي عدد حالات الطلاق في عام 2022 نحو 226 ألف حالة، بمعدل 622 حالة طلاق يوميًا، وبنسبة 2.2% من إجمالي السكان.


وبحسب التقرير، فقد جاءت محافظة القاهرة في المرتبة الأولى من حيث عدد حالات الطلاق، حيث بلغ عددها نحو 35 ألف حالة، تلتها محافظة الجيزة بنحو 25 ألف حالة، ثم محافظة الإسكندرية بنحو 18 ألف حالة.


وبلغ متوسط عمر الزوج عند الطلاق في مصر نحو 35.3 عامًا، بينما بلغ متوسط عمر الزوجة عند الطلاق نحو 32.3 عامًا.

وفيما يلي توزيع حالات الطلاق في مصر حسب أسبابها ونسبتها:


 عدم التفاهم 36%

الخيانة الزوجية 25%

العنف الأسري 19%

الفقر. 10%

غيرها 10% .


 الطلاق في السعودية:

أصدرت الهيئة العامة للإحصاء في السعودية تقريرًا في عام 2022، أشار فيه إلى ارتفاع معدلات الطلاق في السعودية خلال السنوات الأخيرة، حيث بلغ إجمالي عدد حالات الطلاق في عام 2022 نحو 57 ألف حالة، بمعدل 168 حالة طلاق يوميًا، وبنسبة 3.7% من إجمالي السكان.


وبحسب التقرير، فقد جاءت منطقة مكة المكرمة في المرتبة الأولى من حيث عدد حالات الطلاق، حيث بلغ عددها نحو 10 آلاف حالة، تلتها منطقة الرياض بنحو 9 آلاف حالة، ثم منطقة القصيم بنحو 6 آلاف حالة. وبلغ متوسط عمر الزوج عند الطلاق في السعودية نحو 36.1 عامًا، بينما بلغ متوسط عمر الزوجة عند الطلاق نحو 32.8 عامًا.


 وفيما يلي توزيع حالات الطلاق في السعودية حسب أسبابها ونسبتها:

 

  • عدم التفاهم 38%
  • الخيانة الزوجية 27
  •  العنف الأسري 19%
  • الفقر 10%
  • غيرها 6% .


 يتضح من الإحصائيات السابقة أن معدلات الطلاق في السعودية أعلى من معدلات الطلاق في مصر، حيث بلغ معدل الطلاق في السعودية 3.7% من إجمالي السكان في عام 2022، بينما بلغ معدل الطلاق في مصر 2.2% من إجمالي السكان في نفس العام.


 أسباب انتشار الطلاق:

  •  عدم الاستقرار الاجتماعي والاقتصادي: يساهم عدم الاستقرار الاجتماعي والاقتصادي في ارتفاع معدلات الطلاق، حيث يؤدي إلى ضغوطات نفسية على الزوجين تؤدي إلى الخلافات والنزاعات.
  •  التغيرات الاجتماعية: تساهم التغيرات الاجتماعية، مثل زيادة نسبة التعليم ومشاركة المرأة في سوق العمل، في تغيير النظرة إلى الزواج والطلاق، مما يؤدي إلى زيادة قبول الطلاق كحل للمشاكل الزوجية. ضعف الوازع الديني: يساهم ضعف الوازع الديني في ارتفاع معدلات الطلاق، حيث يؤدي إلى عدم الالتزام بالقيم الدينية التي تحث على المحافظة على الأسرة.
  • عدم الاستقرار الاقتصادي: يؤدي عدم الاستقرار الاقتصادي إلى زيادة التوتر والضغوطات على الزوجين، مما يؤدي إلى الخلافات والنزاعات.
  • ارتفاع تكاليف المعيشة: يؤدي ارتفاع تكاليف المعيشة إلى زيادة الأعباء المالية على الزوجين، مما يؤدي إلى الخلافات والنزاعات.
  • عدم المساواة في الدخل: يؤدي عدم المساواة في الدخل بين الزوجين إلى زيادة الخلافات والنزاعات. عدم التوافق بين الزوجين: يؤدي عدم التوافق بين الزوجين في الأفكار والقيم والأهداف إلى الخلافات والنزاعات.
  •  عدم القدرة على حل المشكلات: يؤدي عدم القدرة على حل المشكلات الزوجية إلى تراكم الخلافات والنزاعات.
  • العنف الأسري: يؤدي العنف الأسري، سواء الجسدي أو النفسي، إلى تدمير العلاقة الزوجية.
  • انتشار وسائل التواصل الاجتماعي : يمكن أن تؤدي وسائل التواصل الاجتماعي إلى زيادة الخلافات الزوجية، وذلك بسبب التعرض لمحتوى غير مناسب، أو بسبب الارتباط العاطفي بأشخاص آخرين،ومن اهم هذه البرامج الفيس بوك والسناب شات والتانجو وغيرها . 
وسائل التواصل
خطر وسائل التواصل 


الطرق التي يمكن أن تؤدي بها وسائل التواصل الاجتماعي إلى الطلاق:

  •  الافتقار إلى التواصل: يمكن أن يؤدي الإفراط في استخدام وسائل التواصل الاجتماعي إلى إهمال الشريك والتركيز على العالم الافتراضي بدلاً من العالم الحقيقي. وهذا يمكن أن يؤدي إلى سوء التفاهم والخلافات بين الزوجين. 
  • توليد المشاعر السلبية: يمكن أن تؤدي وسائل التواصل الاجتماعي إلى تحفيز المشاعر السلبية مثل الغيرة والحسد، خاصةً عندما يشاهد الزوجان صورًا أو منشورات لأشخاص آخرين يبدون أكثر سعادة أو نجاحًا.
  • التعرض للمحتوى غير المناسب: يمكن أن يتعرض المستخدمون لمحتوى غير مناسب على وسائل التواصل الاجتماعي، مثل الصور أو المنشورات ذات الطابع الجنسي أو العنيف. وهذا يمكن أن يؤثر على العلاقة الزوجية ويؤدي إلى الخلافات.
  •  التعرض للإدمان: يمكن أن يؤدي الإفراط في استخدام وسائل التواصل الاجتماعي إلى إدمان، مما يؤثر على جميع جوانب الحياة، بما في ذلك الزواج. في دراسة أجريت عام 2023، وجد الباحثون أن استخدام وسائل التواصل الاجتماعي مرتبط بزيادة خطر الطلاق. ووجدت الدراسة أن الأشخاص الذين يستخدمون وسائل التواصل الاجتماعي أكثر من ثلاث ساعات يوميًا لديهم احتمالية أكبر بالطلاق بنسبة 13% من الأشخاص الذين يستخدمون وسائل التواصل الاجتماعي أقل من ساعة واحدة يوميًا. 
  • أسباب أخرى:
  •  الزواج المبكر: يؤدي الزواج المبكر إلى عدم نضج الزوجين واستعدادهما للحياة الزوجية، مما يؤدي إلى الخلافات والنزاعات.
  • الزواج القسري: يؤدي الزواج القسري إلى عدم رضا الزوجين عن الزواج، مما يؤدي إلى الخلافات والنزاعات.
  • الخيانة الزوجية: تعتبر الخيانة الزوجية من أهم أسباب الطلاق، حيث تؤدي إلى فقدان الثقة بين الزوجين.

آثار الطلاق علي الاسرة والمجتمع

 على الأسرة:

  • الاضطراب العاطفي والنفسي: يعاني كل من الزوجين من الطلاق من اضطراب عاطفي ونفسي، حيث يشعران بالحزن والوحدة والخوف والغضب والاكتئاب، مما قد يؤدي إلى مشاكل صحية نفسية مثل القلق والتوتر والاكتئاب والاضطرابات النفسية الأخرى.
  • التغيرات الاجتماعية والاقتصادية: يواجه المطلقون صعوبات في التكيف مع الحياة الجديدة، حيث قد يضطرون إلى تغيير مكان إقامتهم أو العمل أو أسلوب حياتهم، مما قد يؤثر سلبًا على حياتهم الاجتماعية والاقتصادية.
  • زيادة العنف الأسري: قد يؤدي الطلاق إلى زيادة العنف الأسري، حيث قد يسعى أحد الزوجين إلى الانتقام من الطرف الآخر عن طريق إيذاءه أو إيذاء أطفاله. 
  • التأثير على الأطفال: يعاني الأطفال من الطلاق بشكل كبير، حيث قد يشعرون بالحزن والوحدة والخوف والغضب والارتباك، مما قد يؤدي إلى مشاكل سلوكية وعاطفية وأكاديمية في المستقبل. 
  • آثار الطلاق علي المجتمع:
  • زيادة الجريمة: قد يؤدي الطلاق إلى زيادة الجريمة، حيث قد يلجأ بعض المطلقين إلى ارتكاب جرائم مثل العنف أو السرقة أو المخدرات من أجل التخلص من الضغوط التي يتعرضون لها.
  • التأثير على الاقتصاد: قد يؤدي الطلاق إلى تأثير سلبي على الاقتصاد، حيث قد يضطر بعض المطلقين إلى الاعتماد على المساعدات الاجتماعية من أجل إعالة أنفسهم وأطفالهم.
  • التأثير على القيم الاجتماعية: قد يؤدي الطلاق إلى تآكل القيم الاجتماعية، حيث قد يقل احترام الناس للزواج والأسرة والمجتمع.

بعض الحلول التي يمكن أن تساعد في الحد من ظاهرة الطلاق:

  • التوعية الأسرية: وذلك من خلال توعية المقبلين على الزواج بأهمية الزواج ومسؤولياته، وكيفية بناء علاقة زوجية ناجحة. كما يجب توعية الأسر بأهمية دعم أبنائهم وبناتهم في حياتهم الزوجية، وتقديم النصح والمشورة لهم عند الحاجة.
  • التوعية المجتمعية: يجب أن تحرص وسائل الإعلام والمؤسسات التعليمية على نشر الوعي بأهمية الزواج ومسؤولياته، وكذلك بطرق حل الخلافات الزوجية.
  • البرامج التدريبية: يمكن أن تقدم المؤسسات الحكومية والخاصة برامج تدريبية للشباب المقبلين على الزواج، بهدف تزويدهم بالمهارات اللازمة لتكوين علاقات زوجية ناجحة.
  • الإرشاد الأسري: يمكن أن يساعد الإرشاد الأسري الزوجين على حل الخلافات التي تواجههما، وتحسين علاقتهما الزوجية.
  • البرامج التأهيلية: يمكن أن تقدم المؤسسات الحكومية والخاصة برامج تأهيلية للزوجين، بهدف مساعدتهما في تحسين العلاقه الزوجيه.
  • التعليم: يمكن أن يؤدي التعليم إلى رفع مستوى الوعي لدى الأفراد، وبالتالي الحد من الطلاق
  • التغييرات الاجتماعية والاقتصادية: وذلك من خلال العمل على تحسين الظروف الاجتماعية والاقتصادية للأفراد، وتوفير فرص عمل وسكن مناسبين، وتعزيز المساواة بين الجنسين.
  • إصلاح القوانين المتعلقة بالطلاق: وذلك من خلال تعديل القوانين المتعلقة بالطلاق بما يضمن حماية حقوق الزوجين والأطفال، ووضع شروط أكثر صعوبة لمنح الطلاق.
  • التدخل المبكر لمعالجة الخلافات الزوجية: وذلك من خلال توفير خدمات الإرشاد الأسري والزواجي، ومساعدة الزوجين على حل الخلافات التي تنشأ بينهما قبل أن تتفاقم وتؤدي إلى الطلاق.
  • الاستعداد الجيد للزواج: وذلك من خلال دراسة الشريك جيداً، ومعرفة احتياجاته وتوقعاته، وتحديد التوافق بينكما في القيم والمعتقدات والأهداف. بناء علاقة زوجية قائمة على الحوار والتفاهم: وذلك من خلال الحرص على التواصل مع الشريك، والتعبير عن المشاعر والاحتياجات، وحل الخلافات بالطرق السلمية.

تعليقات